ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
57
معاني القرآن وإعرابه
والرميم الورق الجاف المتحطم ، مثل الهشيم ، كما قال : ( كَهَشِيم المُحْتَظِرِ ) . * * * ( وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) أي وفي ثمود أيضاً آية . * * * وقوله : ( وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ( 46 ) قرئت ( وقومِ نوحٍ ) - بالخفض - ( وقومَ نوحٍ ) - بالنصب - فمن خفض فالمعنى في قوم نوح . ومن نصب فهو عطف على معنى قوله : ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) . ومعنى أخذتهم الصاعقة أهلكناهم . فالمعنى فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل . والأحسن واللَّه أعلم أن يكون محمولًا على قوله : ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) ، لأن المعنى فأغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل ( 1 ) . * * * ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) أي بقُوَّةٍ . ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) جعلنا بينها وبين الأرض سعة . * * * ( وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ( 48 ) عطف على ما قبله مَنْصُوبٌ بفعل مضمر ، المعنى وفرشنا الأرْضَ فرشناها . ومعنى ( فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ) نحن ، ولكن اللفظ بقوله فرشناها يدلُّ على المضمر المحذوف . * * * وقوله : ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) المعنى - واللَّه أعلم - على الحيوان لأن الذكر والأنثى يقال لهما زَوْجَانِ ومثله ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ) . ويجوز أن يكون الزوجان من كل